| الصفحة الرئيسية |
| اتصل بنا |
| من نحن |
| الفورم |
February 19, 2003
لمزيد من الاعلانات اضغط على كلمة اعلانات اعلاه

يمكن للاعضاء ان يدفعوا اشتراكاتهم في حساب الجالية مباشرة
في اي فرع للبنك التجاري اليوناني
:ورقم الحساب هو
45749711
ونرجو من الاعضاء الذين يودعون اشتراكاتهم في حساب الجالية ان يخطروا الجالية هاتفيا بالمبلغ المودع

من جهة اخرى يعلن المكتب المالي انه لن يقبل اية فاتورة صرف للجالية ما لم تكن فاتورة رسمية (تيمولوجيو) مسجل عليها بيانات الجالية كما حددها مكتب الضرائب

*في أصول الهجرة

قرأت في العدد رقم 2 من جريدتكم الغراء المقال الذي نشره رئيس الجالية السودانية في أثينا السيد معاوية محمدين أحمد ، وهو يدعو فيه إلى الكفاح من أجل مستقبل أفضل للمهاجرين وإلى تشكيل "لوبي" من أجل تحسين سياسة الهجرة في البلاد.
نأسف أن يكون كاتب المقال لجأ إلى الشعارات المستعملة في العالم الثالث ومحاولته التدخل في السياسة اليونانية باللجوء إلى أعضاء في البرلمان اليوناني وسواهم.
بداية يجب القول إن استقبال المهاجرين ليس حقا مكتسبا للمهاجر أو ملزما للدولة المضيفة، إنه "منحة" تعطيها كل دولة بحسب طاقتها على استيعاب الأجانب القادمين لـلإقامة فيها والاتفاقات الدولية السارية المفعول وما توجبه منظمة الاتحاد الأوربي.
كان الأجدر بكاتب المقال أن يراجع نص المادة الرابعة من القانون المدني اليوناني ، التي تعطي لـلأجنبي المقيم في اليونان كافة الحقوق المدنية التي يتمتع بها المواطن اليوناني ذاته باستثناء الحقوق السياسية أي إنها تمنع عليه التعاطي في سياسة الدولة.
يبدو لنا أن كاتب المقال يأخذ عكس هذا الاتجاه فيريد أن يغّر سياسة الهجرة المتبعة في اليونان وأن يضغط على الحكومة لتعديل إجراءاتها التي فرضتها ظروف الحادي عشر من سبتمبر، بدلا من محاولة تحسين صورة المهاجر الذي يدافع عنه لتمكينه من الانخراط في المجتمع اليوناني.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الهجرة من حيث أسبابها ودوافعها ليست واحدة ، إنما هي على أنواع نحددها بثلاثة:
- الهجرة المهنية وهي الانتقال للعمل بموجب عقد لمدة محدودة وهذا نوع من تصدير الخدمات.
- الهجرة المؤقتة وهي التي يحتم مداها الزمني الظروف التي دفعت إليها وهي في الغالب أمنية واجتماعية.
- الهجرة الدائمة وهي التي تتخذ شكل الانصهار التام في البيئة الجديدة واكتساب مواطنية البلد المضيف وهذا ما يحصل بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية واستراليا وكندا والسويد وسواها.
اليونان أساسا، ليس بلدا للهجرة الدائمة والذين يأتون إليه فإما للعمل وإما لظروف معينة ، لكنهم - بعد أن تطول إقامتهم - يحاولون تحويل إقامتهم إلى هجرة دائمة عن حق أو بدون حق.
ولكن ، مهما يكن من أمر، يقتضي على القادم إلى اليونان من أجل الإقامة أن يدرس عادات وتقاليد هذا البلد ويطلّع على أنظمته وقوانينه وأن يتعلم تأريخه وجغرافيته لكي يتأقلم مع نظامه وعادات أهله.
والتأقلم يستلزم بعض المتطلبات أبرزها:
أولا: التخلي عن النزعة الفردية والقبول بمبدأ التضامن الاجتماعي بدون النظر بعداء لهذا المجتمع واعتباره مجتمعا كافرا يجب تغييره مع الإدراك بأن الإساءة التي يرتكبها الفرد تنعكس على المجموعة بكاملها، خصوصا في مثل هذه المرحلة الحرجة من تأريخ المنطقة.
ثانيا: التقيد تقيدا دقيقا وصارما بأنظمة وقوانين البلد المضيف بدءا باحترام قانون السير والمحافظة على البيئة ونظافة الطرقات وعدم رمي النفايات مرورا بتسديد بدلات المساكن عند استحقاقاتها في مواعيدها وانتهاء بالتعامل الصادق والصريح مع إدارات الدولة والمؤسسات الأخرى.
ثالثا: التعرف على عادات وتقاليد أهل البلد والتكيف معها والمشاركة في الحياة المدنية واحترام المواعيد والدقة في العمل وتحاشي الكذب واحترام المرأة ونبذ العنف.
رابعا : تعلم اللغة اليونانية قدر المستطاع لإيجاد وسيلة للتخاطب والتفاهم مع أهل البلاد.
خامسا: التعريف الواعي والرصين بالحضارة والقيم العربية عن طريق الممارسة الصحيحة بدون تبجح أو غرور أو استفزاز لأحد.
سادسا: التعاطف مع أهل البلاد في أعيادهم ومناسباتهم وبصورة خاصة في مصائبهم.
فالمطلوب في رأينا، أن تتكون بين المهاجرين وأهل البلد المضيف علاقة وجدانية واجتماعية عن طريق التبادل االثقافي والتعريف بالتراث الحضاري لكل من الضيف والمضيف فلا يعود بعدها حاجة للكفاح الذي يدعو إليه رئيس الجالية السودانية.


انطوان معوّض
المستشار القانوني للغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية
صحيفة الضفتان/ العدد الرابع/ مارس 2003

من منشورات الجالية
في اطار مساعيها لتعريف الشعب اليوناني بالجالية السودانية اصدرت الجالية في يوليو عام 2002بروشورا ملونا عن الجالية واهدافها ونشاطاتها وسيرة مختصرة عن تاريخ الوجود السوداني في اليونان
وفي نفس الاتجاه اصدرت الجالية بالتعاون مع الجالية السودانية بسالونيكا وشمال اليونان كتيبا باللغة اليونانية بعنوان السودان والسودانيون عبارة عن استعراض مختصر لعادات وتقاليد وتكوين الشعب السوداني في المدن والارياف وقد قامت الجالية بتوزيع هذه المنشورات الى اهم ممثلي الرأي العام اليوناني من احزاب ومنظمات مدنية ونواب برلمان وصحفيين ويعد هذا النشاط الوحيد الذي قامت به جالية اجنبية في اليونان حتى الان
حقوق الملكية محفوظة: الجالية السودانية باليونان، 2003م ©
المقالات والاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الجالية
يسمح باعادة نشر جزء او كل محتويات الموقع ويرجى الاشارة الى المصدر عند الاقتباس