|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
من
منشورات الجالية
|
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
في
اطار مساعيها لتعريف الشعب اليوناني بالجالية السودانية اصدرت
الجالية في يوليو عام 2002بروشورا ملونا عن الجالية واهدافها
ونشاطاتها وسيرة مختصرة عن تاريخ الوجود السوداني في اليونان
|
|
|
|
|
|
وفي
نفس الاتجاه اصدرت الجالية بالتعاون مع الجالية السودانية بسالونيكا
وشمال اليونان كتيبا باللغة اليونانية بعنوان السودان والسودانيون
عبارة عن استعراض مختصر لعادات وتقاليد وتكوين الشعب السوداني
في المدن والارياف وقد قامت الجالية بتوزيع هذه المنشورات الى
اهم ممثلي الرأي العام اليوناني من احزاب ومنظمات مدنية ونواب
برلمان وصحفيين ويعد هذا النشاط الوحيد الذي قامت به جالية اجنبية
في اليونان حتى الان
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
مقدمة عن هجرة السودانيين
لم يشتهر السودانيون في تاريخهم الحديث بالهجرة الى خارج بلادهم الواسعة
الغنية الا في عقد السبعينيات من القرن السابق، فلم تكن هناك حاجة
تدعو السوداني لان يترك بلده، ويسعى في بلاد الارض، طلبا للعيش فقد
كانت الحياة سهلة وسبل كسب العيش متوفرة للجميع. عدا الجزء الشمالي
من القطر حيث اشتهر مواطنو تلك المنطقة بالهجرة في انحاء الوطن الكبير
المختلفة، او نحو الشمال الى مصر، والسبب في هجرتهم هي، ان الاراضي
والشريط الزراعي الاخضر، الممتد على ضفتي النيل كان ضيقا وما زال يضيق
بفعل الزحف الصحراوي. ومن ناحية اخرى لم تكن مصر، تمثل بلدا آخر فلقد
كانت ولفترات طويلة من التاريخ، هي والسودان تحت ادارة واحدة. بل ومنذ
مملكة سنار يسجل لنا التاريخ الرواد الاوائل من الفقهاء الذين هاجروا
لاكمال دراستهم في مصر، مثل محمود العركي وابراهيم البولاد ومحم صغيرون.
وبعدها زاد اقبال ابناء السودان على التعليم بالازهر، مما ادى ال انشاء
الرواق السناري بالازهر عام 1263 هجرية 1846 ميلادية في فترة محمد
علي وبأمر منه. فقد كان جل التعليم في السودان تعليما دينيا. وباستيلاء
الانجليز على السودان وتوقيعهم مع مصر عام 1899 ميلادية بدأوا في انشاء
بعض مدارس التعليم المدني في السوداني لخوفهم من ان التعليم الديبني
قد يحرك في السودانيين المشاعر الوطنية ولحاجتهم لبعض الموظفين لادارة
دولاب الخدمة المدنية. فانشأوا كلية غردون التذكارية عام 1902 وبعد
عقدين من انشاء الكلية بدأت مصلحة المعارف في ارسال بعض السودانيين
الى الجامعة الامريكية ببيروت. وقد بدأت طلائع هذه البعثات تعود في
عام 1928 لتأخذ مقاعدها كمدرسين بالكلية. وفي نهاية الاربعينات وبداية
الخمسينيات بدأ بعض خريجي الكلية ينظرون الى الهجرة، الى اوربا لطلب
العلم في جامعاتها، وبالتحديد الجامعات البريطانية. كما اوفدت الحكومة
الاستعمارية بعض السودانيين لاكمال تعليمهم في بريطانيا. وحتى بعد
الاستقلال في عام 1956 لم يكن السودانيون يهاجرون من بلادهم الا لطلب
العلم في مصر او اوربا بمعسكريها الغربي والشرقي. استمر هذا الحال
الى بداية السبعينات من القرن العشرين، ولا غرو فقد كان السودان نقطة
جاذبة للعديدي من الناس من مختلف انحاء العالم. فخيره الوفير كان يتيح
فرصة سانحة للعيش المريح للجميع.
|
|
|
|
|
|
|
الرواد الاوائل على ارض اليونان
كان هناك تواجد فردي للسودانيين منذ الستينيات من القرن العشرين. بعض
البحارة، فقد كانت اليونان وما زالت تمثل نقطة جذب لاولئك الذين يعملون
في البحر. وبالرغم من ان السودانيين لم يشتهروا كبحارة نسبة لموقع
السودان ومساحته الضخمة الممتدة داخل القارة الافريقية ولقصر ساحله
الذي لا يزيد عن 640 كلم على البحر الاحمر. ولكن قلة البحارة كانت
تبقى على الارض ريثما تنشر السفن اشرعتها للريح وكذلك كان هناك بعض
الموفودين من الكليات العسكرية وهذه ايضا فئة خاصة كانت داخل ثكناتها
الرسمية. اما ما يهمنا حقا فقد كان هناك ثلاثة او اثنان في الجامعات
اليونانية. نذكر منهم الدكتور عثمان رحمة والدكتور الطيب عطا والدكتور
مصطفى النميري والذي ذكر ان اول سوداني جاء للدراسة باليونان كان مبعوثا
من حكومة الفريق ابراهيم عبود لدراسة البحرية التجارية، وعندما بدأت
هجرة الطلاب الجماعية لليونان كان د. مصطفى يحتل مركز مدير احدى المستشفيات
بالخرطوم
|
|
|
|
|
|
|
دوافع وبدايات الهجرة الجماعية الى
اليونان
كانت انظار المهاجرين الاوائل تتجه الى دول اوربا الكبرى ودول المعسكر
الاشتراكي وذلك لاسباب اهمها ان معظم المهاجرين كانوا مبعوثين من قبل
الدولة لمواصلة دراساتهم الجامعية والعليا او من اصحاب المنح المقدمة
من الدول المستضيفة، بالاضافة الى قلة من ابناء الطبقة الميسورة التي
سافرت على نفقتها الخاصة. ولم يفكروا في الهجرة الى اليونان وهناك
اسباب كثيرة لذلك اهمها:
1/ اليونان نفسها وحتى السبعينات كانت بلدا طاردا لاهله. ففي الخرطوم
كانت توجد جالية يونانية كبيرة حضر افرادها الى السودان لاجل تحسين
حياتهم المعيشية.
2/ لم يكن للشهادة الجامعية اليونانية ذلك البريق الذي تتمتع به نظيرتها
الشهادة الابريطانية او الفرنسية او الالمانية في السودان.
3/ صعوبة اللغة اليونانية وهي بلا شك اكثر اللغات الاوربية صعوبة وهي
لغة التحصيل في الجامعات اليونانية.
4/ الفوضى والفراغ في قوانين الهجرة اليونانية الذي كان سائدا لفترة
طويلة، فلم يكن اليونان بلدا جاذبا للهاجرين بل للسواح
|
|
|
|
|
|
|
ولكن بدأت فجأة هجرة بعض الشباب في
اوائل عقد السبعينات الى اليونان، نتيجة تدهور الاوضاع الاقتصادية
والسياسية في السودان بالاضافة الى ان فرص التعليم الجامعي لم تكن
متاحة للكثيرين من ابنائه. وازدياد نسبة العطالة بين الشباب خريجي
الثانويات فبدأ مستقبل ابناء الطبقتين الفقيرة والمتوسطة حالكا ومظلما
فأخذوا في الهجرة من اجل مستقبل احسن لهم ولاسرهم. كانت الغالبية العظمى
من المهاجرين السودانيين الى اليونان، شباب في مقتبل العمر من 20 الى
30 سنة غير متزوجين. وبالرغم من ان معظمهم كان من ابناء الطبقة الوسطى
الا ان هدفهم الرئيسي لم يكن اقتصادي أي العمل بل كان هدفهم الاول
هو مواصلة التعليم العالي في الجامعات اليونانية. اما لماذا اختارت
هذه المجموعات الهجرة الى اليونان والالتحاق بجامعاتها؟ فلذلك اسباب
كثيرة اهمها:
1/ سهولة الالتحاق بالجامعات اليونانية والدخول الى الكلية المرغوب
بنسبة الشهادة الثانونية فقط، طبعا بعد النجاح في امتحان اللغة اليونانية.
2/ عدم وجود رسوم دراسية يدفها الطالب الاجنبي.
3/ سهولة الحصول على تأشيرة دخول الى اليونان من السودان.
4/ انخفاض تكلفة المعيشة مقارنة بالدول الاوربية الاخرى.
5/ امكانية الحصول على منحة بعد التسجيل والالتحاق بكلية جامعية او
الحصول على عمل لتغطية تكلفة المعيشة.
ولابد ان نسجل هنا في ختام هذه المقدمة ان اكبر هجرة جماعية من الطلاب
السودانيين حضرت الى اليونان كانت في العام الدراسي 1975 ـ 1976 وكانت
هذه هي البداية الحقيقية للهجرة الجماعية السودانية الى اليونان
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
حقوق
الملكية محفوظة: الجالية السودانية باليونان، 2003م ©
|
|
المقالات
والاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الجالية
يسمح باعادة نشر جزء او كل محتويات الموقع ويرجى الاشارة الى المصدر
عند الاقتباس
|
|