عقد السبعينات
عشية العقد
منذ البدء في تأطير انفسهم في اطار يتيح لهم العمل الجماعي. ففي اواخر
الستينات وبالتحديد في عام 1969 عقد العدد القليل الموجوةد من الطلاب
السودانيين جمعيتهم العمومية في دار (جمعية الشباب المسيحيين) في قلب
اثينا لتنتخب لجنة تنفيذية برئاسة دكتور محجوب عوض يوسف (يعمل اليوم
بدرجة بروفسير في كلية الطب بجامعة الخرطوم)، وكانت فكرة الاتحاد ترتكز
على دعامتين اساسيتين اولها لم شمل السودانيين، تحت مظلة واحدة لممارسة
نشاطهم الاجتماعي والثقافي، وبهذا تكون اول هيكل تنظيمي للسودانيين
باليونان والثانية هي ان يكون هذا الاتحاد بعيدا عن العمل السياسي
ولا عجب فقد كانت اليونان في ذلك الحين مكتومة الانفاس ترزح تحت احذية
العسكر القابضين على دفة الحكم.
الولوج الى عقد السبعينات
استمر وضع اتحاد الطلاب السودانيين على هذا المنوال والحال وبلجنته
التنفيذية نفسها الى زوال النظام العسكري في اليونان في عام 1974،
بعد هبة طلاب كلية الهندية المشهورة في 17 نوفمبر واشتعال الثورة
التي اطاحت بالعسكر. بعدها لم يفتر الحماس السياسي بل ازداد فازدهرت
الاحزاب السياسية اليونانية لتملأ الساحة وتشغل الناس وانتظم الطلاب
في تنظيمات شبابية مرتبطة لالاحزاب لتمارس العمل السياسي داخل اروقة
الجامعات والكليات العليا وتتنافس على السيطرة على اتحاد الطلاب
اليوناني. هذا الجو الديمقراطي والمشحون بالفعل السياسي في اليونان
بالاضافة الى الظروف المتردية في السودان لم يترك هذا الجو والتيار
المندفع السودانيين دون ان يجرفهم الى خضمه فظهرت على السطح التنظيمات
السياسية التي كانت كامنة في الدواخل.
اخذ عدد الطلبة السودانيين في الازدياد ليصل الى الى اكبر مجموعة
من الطلاب السودانيين في اليونان عام 1975. شكل هذا العدد الكبير
من الطلاب الجدد ساحة وفرصة للاستقطاب من قبل التيارات السياسية
التي بدأت في الظهور.