اجتماع الجمعية العمومية
انعقد اجتماع الجمعية العمومية للطلاب السودانيين في 7/ 12/ 1975
وبالرغم من ان الجميع شارك في مناقشة دستور الاتحاد واجازته زكانت
اهم بنوده هي وحدة الحركة الطلابية والبعد بالاتحاد عن العمل السياسي،
فقد ظهرت بعض التكتلات السياسية في ذلك الاجتماع فأتى اعضاء الرابطة
بمرشحيهم لانتخابات اللجنة التنفيذية ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا في
الحصول على ثقة الطلاب السودانيين فسقطوا جميعا في الانتخابات. وانتخب
المجموعة التي يترأسها مالك ابوطربوش (يعمل الان طبيبا في بريطانيا)
فاصبح رئيسا لاتحاد الطلاب لدورة 1975 ـ 1976. وبعد الهجرة الجماعية
للاطلاب والتي اتت الى اليونان وهي قرابة المائتين طالبا اصبح مجموع
عدد الطلاب السودانيين في اليونان حوالي الثلاثمائة طالبا وما زال
يتزايد. فانتشروا في كل المدن الكبرى اليونانية التي توجد فيها جامعات
وكليات عليا ولكن سالونيكا كانت تحتل المرتبة الثانية وتحظى بعدد
كبير من الطلاب بعد اثينا والتي كانت وما زالت المركز الرئيسي للوجود
السوداني ومقر اتحاد الطلاب. وجدير بالذكر هنا ان صفة الطالب يحملها
القادم الجديد الى اليونان بمجرد تسجيله للغة اليونانية.
وبعد تشكيل مكاتب اللجنة التنفيذية الجديدة بدأت في ممارسة النشاطات
المختلفة وكان من اهم الانجازات التي حققتها اصدار اول مجلة طلابية
سودانية في اليونان، باسم "كرري" في يونيو 1976 بثلاثة
لغات عربي، يوناني وانجليزي وكتبت بخط اليد ولكنها طبعت في مطبعة
واصبح اصدار مجلة تقليدا لكل لجنة جديدة منتخبة. وعند صدور مجلة
كرري وصلت جماعة جديدة من الطلاب دفعت عدد الطلاب الى اكثر من ثلاثمائة
طالبا ومما لا شك فيه ان الاعوام 74 ـ 75، 57 ـ 86، 76 ـ 77 هي الاعوام
التي حضرت فيها اكبر الهجرات الطلابية الى اليونان. وبعد هذه السنوات
قل عدد القادمين الى اليونان واخذ في التقلس حتى اصبح لا يزيد على
اصابع اليد الواحدة. ولافت للنظر ان مجلة كرري والتي كانت اكبر انجازات
هذه اللجنة التنفيذية والتي تفاخر بها هو احد بل اهم اسباب سقوطها.
فقد ظهر ان اعداد كبيرة منها ارسلت الى السودان الى بعض اجهزة الاتحاد
الاشتراكي وهو الحزب الحاكم في فترة نميري بقابل مادي دون استشارة
القاعدة. فراى الكثير من الطلاب ان هذا تعامل مع السلطة فعملوا على
اسقاط هذه اللجنة.
بعدها انتخبت لجنة تنفيذية جديدة برئاسة عبداللطيف مكي وقد ازدهرت
في تلك الفترة حركة ثقافية سودانية على الساحة اليونانية ولا عجب
فقد كان المسؤول الثقافي في لجنة الاتحاد الاستاذ الاديب الشاعر
سيد احمد بلال. وفي تلك الفترة ايضا خرجت مجلة الاتحاد تحمل اسم
(الطريق)، وتواصل تدفق السودانيون على اليونان حتى اواخر السبعينات
ليصل الى ثلاثمائة وخمسين فردا فاذا اضفنا اليه حوالي 50 من العمال
وصل العدد الى اربعمائة وهو اعلى رقم يسجل للوجود السودان على ارض
اليونان حتى اليوم. وفي اواخر عقد السبعينات وصلت لجنة تنفيذية للاتحاد
ببرئاسة دكتور علي ابراهيم. واصدرت هذه اللجنة مجلة الاتحا باسم
(الاتحاد) وهذا هو الاسم الذي ساد الى ان توقفت المجلة عن الصدور.