العمال والمقهى
الجزء الاصغر من الوجود السوداني في اليوناني كان يتشكل من العمال.
فقد كان هناك البعض الذين عاشوا في مصر او حملة الجوازات المصرية
وبعض الطلاب الذين تركوا الدراسة وعملوا في احواض السفن وبعض البحارة
كان هؤلاء في بداية الامر يلتقون في الامسيات في مقهى بمنطقة (كلوناكلي)
يملكه يوناني، فطرحت بينهم فكرة انشاء مقهى سوداني. فالتقط الفكرة
محمد عبدالله ففتح مقهى في حي بنغراتي سماه (مقهى النيل) عرف بالقهوة
السودانية في عام 1974. اخذ يتردد عليه العمال السودانيون واحسب
انه اول مقهى عربي في اليونان. لم يكن المقهى سوداني من الاماكن
التي يرتادها الطلاب فقد كانت لقاءاتهم تتم في النادي الجامعي او
في داخليات الطلاب وعلى وجه الخصوص كانت داخلية الطلاب في (آنو اليسيا)
هي المكان الذي يتم فيه اجتماعاتهم واحتفالاتهم. وبعد افتتاح هذا
المقهى بعامين فتح مقهى آخر في منطقة بنغراتي ايضا لصاحبه سيد حاكم
الذي يرتبط بصلة القربى بمحمد عبدالله ولكن هذا المقهى لم يعمر طويلا
وقلب ان ينتهي عقد السبعينات اغلق ابوابه. وظل مقهى محمد عبدالله
اول مقهى سوداني في اليوناني يعمل الى يومنا هذا.
اما البعد الرسمي للوجود السوداني فقد كان يتمثل في ذلك الوقت في
مكتب الخطوط الجوية السودانية كما كانت هناك قنصلية سودانية قنصلها
الفخري واحد من اكبر رجال المال والاعمال في اليونان وهو السيد لاتسيس.